محمد جواد مغنية

68

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

بعد رد المبيع على البائع ، حتى ولو كان المشتري قد أحال البائع على ثالث ، ولم يكن قد قبض البائع بعد من الثالث ، لأن التحويل الصحيح تماما كالاستيفاء ( 1 ) . التنازع : إذا أدى المحال عليه المال المحال به ، ثم رجع على المحيل ، وطالبه بما أداه عنه ، فقال المحيل : ان الذي أديته كان دينا لي في ذمتك ، وأنكر المحال ذلك ، وقال : كلا ، ليس لك علي شيء فالقول قول المحال عليه ، وعلى المحيل البينة ، لأن الأصل براءة ذمته ، حتى يثبت العكس . أجل ، من اشترط لصحة الحوالة أن تكون ذمة المحال عليه مشغولة للمحيل يكون القول قول المحيل ، حيث يكون الشك ، والحال هذي ، في صحة الحوالة ، وأصل الصحة مع المحيل فيكون القول قوله ، لا قول المحال عليه الذي يدعي فساد الحوالة ، ولكن قد عرفت ان المشهور على خلاف ذلك . وتسأل : ان المحال عليه يدعي شغل ذمة المحيل ، والمحيل ينكر ذلك ، وبديهة أن الأصل براءة الذمة ، حتى يثبت العكس ، وعلى هذا يكون المحيل منكرا ، والمحال عليه مدعيا ، حتى ولو لم نشترط لصحة الحوالة شغل ذمة المحال عليه . ونجيب بأن الشك في شغل ذمة المحيل مسبب وناشئ عن الشك في

--> ( 1 ) وفصل جماعة من الفقهاء من جهات أخرى غير الجهة التي ذكرناها ، وأطالوا الكلام ، والذي ذكرناه عليه كثيرون من أقطاب الفقه ، بخاصة المراجع في هذا القرن ، منهم السيد اليزدي والشيخ النائيني في العروة الوثقى ، والسيد أبو الحسن في وسيلة النجاة ، والسيد الحكيم في الجزء الثاني من منهاج الصالحين .